أحمد عبد الباقي

561

سامرا

ألفا دينار وزيادة شئ ، ومن الورق سبعون ألف درهم « 23 » . ووجه إلى قوم من الصيارفة عندهم مال للسلطان فاخذه منهم « 24 » . وفتح السجون واخرج جميع من كان فيها . ولما بلغ خبره محمد بن عبد الله أمير بغداد أمر عبد الله بن محمود السرخسي عامله على معاون السواد بمحاربة يحيى . فلما لقيه جرح السرخسي وانهزم مع أصحابه . واستولى يحيى على ما كان معه من المال والدواب . فوجه محمد بن عبد الله لمحاربته القائد الحسين بن إسماعيل ومعه عدد من القواد . فقدم الحسين إلى شاهي ، وهو موضع غير بعيد من الكوفة ، وأقام ينتظر تحرك يحيى واتباعه . واخذ يحيى بن عمر يستعد للحرب فجمع ما تيسر له من السيوف لتسليح بعض اتباعه . ونظرا لقلة خبرته بشؤون الحرب استجاب إلى جماعة من اتباعه الزيدية ممن لا معرفة لهم بأصول الحرب ، ، بمعاجلة الحسين . كما ألح عليه عوام اتباعه بالخروج اليه . فزحف إلى الجيش باتباعه وأكثرهم عزل من السلاح ، والتقى الطرفان عند شاهي واقتتلا قتالا شديدا ، فانهزم أصحاب يحيى لما رأوا كثافة الجيش وشدة الحرب . اما يحيى فقد صرع في احدى حملاته على عسكر الحسين ، فحز رأسه وارسل إلى بغداد . فلما رآه أهلها استنكروا ذلك وضجوا لما كان في نفوسهم من المحبة له « 25 » . وجعلوا يصيحون ان يحيى لم يقتل ، ميلا منهم اليه ، حتى

--> ( 23 ) الطبري 9 / 267 . ( 24 ) مقاتل الطالبيين / 640 . ( 25 ) مروج الذهب 4 / 148 .